السيد الطباطبائي
312
تفسير الميزان
جمته ويتمشط ، وربما نظر في الماء وسوى جمته فيه ، ولقد كان يتجمل لأصحابه فضلا على تجمله لأهله ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يحب من عبده إذا خرج إلى إخوانه أن يتهيأ لهم ويتجمل . 20 - وفي العلل والعيون والمجالس بإسناده عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خمس لا أدعهن حتى الممات : الاكل على الأرض مع العبيد ، وركوبي مؤكفا ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدى . 21 - وفى الفقيه عن علي عليه السلام أنه قال لرجل من بنى سعد : ألا أحدثك عنى وعن فاطمة - إلى أن قال - فغدا علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن في لحافنا فقال : السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : السلام عليكم فسكتنا ، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم : السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك فيسلم ثلاثا فإن اذن له وإلا انصرف ، فقلنا : وعليك السلام يا رسول الله ادخل فدخل ، الخبر . 22 - وفى الكافي بإسناده عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسلم على النساء ويرددن عليه السلام ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل على أكثر مما أطلب من الاجر . أقول : ورواه الصدوق مرسلا ، وكذا سبط الطبرسي في المشكاة نقلا عن كتاب المحاسن . 23 - وفيه بإسناده عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى رفعه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجلس ثلاثا : القرفصاء وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيده ، ويشد يده في ذراعه ، وكان يجثو على ركبتيه ، وكان يثنى رجلا واحدة ويبسط عليها الأخرى ، ولم ير متربعا قط . 24 - وفى المكارم نقلا من كتاب النبوة عن علي عليه السلام قال : ما صافح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدا قط فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده ، وما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف ، وما نازعه أحد قط الحديث فيسكت حتى يكون هو الذي يسكت ، وما رئي مقدما رجله